الحر العاملي
371
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وعقد الجسر ، مما يلي الكرخ بمدينة بغداد ، وارتفاع ريح سوداء بها في أول النهار ، وزلزلة حتى ينخسف كثير منها ، وخوف يشمل أهل العراق وموت ذريع فيه ، ونقص من الأنفس والأموال والثمرات ، وجراد يظهر في أوانه وغير أوانه حتى يأتي على الزرع ، وقلة ريع ما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم ، وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ قوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء يسمعه كل أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاوجون ، ثم يختم ذلك بأربعة وعشرين مطرة تتصل فتحيى به الأرض بعد موتها وتعرف بركاتها ، وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي عليه السّلام فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الأخبار ومن جملة هذه الأخبار محتومة ، ومنها مشروطة واللّه أعلم بما يكون ، وإنما ذكرناها على حسب ما ذكر في الأصول وتضمنها الأثر المنقول « انتهى » . ثم روى أحاديث كثيرة تقدمت من رواية الشيخ في كتاب الغيبة ومن رواية النعماني في كتاب الغيبة وغيرهما . 126 - وروى أيضا فيه عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن قدام القائم . عليه السّلام لسنة غيداقة يفسد فيه الثمار وتمر في النخل فلا تشكّوا في ذلك « 1 » . 127 - وعن إبراهيم بن محمّد عن جعفر بن أسد عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سنة الفتح ينبثق الفرات حتى يدخل الماء أزقة الكوفة « 2 » . 128 - وعن الحسين بن يزيد عن منذر الخوزي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : يزجر الناس عند قيام القائم عليه السّلام عن معاصيهم بنار تظهر في السماء ، وحمرة تجلل السماء ، وخسف ببغداد وخسف بمنارة البصرة ، ودماء تسفك بها وخراب دورها وفناء يقع في أهلها ، وشمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار « 3 » . وقد نقل ما ذكرناه وما أشرنا إليه علي بن عيسى في كشف الغمة من إرشاد المفيد ، وروى محمّد بن أحمد الفتال في كتاب روضة الواعظين جميع العلامات المذكورة في إرشاد المفيد .
--> ( 1 ) الإرشاد : ج 2 / 377 . ( 2 ) الإرشاد : ج 2 / 377 . ( 3 ) الإرشاد : ج 2 / 378 .